saudialyoom
"تابع آخر الأخبار السعودية والعربية على موقع السعودية اليوم، المصدر الأمثل للمعلومات الدقيقة والموثوقة. انضم إلينا الآن!"

في تبجيل الهجاء

بقلم عبدالله الزائدي_
ما كانت تشهد به المكتبات العامة والخاصة و الجامعات ودار الكتب الوطنية وحتى اكشاك بيع الدوريات كاف لان يرد على المذيعة السابقة بصوت الوطن العربي الكبير صوت اللجان الثورية فاطمة غندور التى استرسلت في مقال لها تصب فيه وابلا من الهجاء تصف فترة النظام الجماهيري بانها قطيعة عاشها جيلها مع الكتاب بل وعدوان على الثقافة بعمومها ، وهنا نضع خطا عريضا تحت مفردة ( بعمومها )ربما السؤال الذي يفرض نفسه دون تردد اذا كانت كاتبة المقال ذاتها مذيعة شهيرة في صوت اللجان الثورية وقدمت برامج ثقافية في اذاعة الجماهيرية ومنها ما كتبها الكاتب منصور بوشناف ولها كتابات و حضور في مؤتمرات وامسيات و احتفالات ثقافية ، فهل ذلك كله من معالم وسمات و اشكال القطيعة العمومية مع الثقافة ؟
تقول غندور في مقالها الذي شاركته على صفحتها في الفيس بوك انها تؤسس للمدافعة عن علاقتها الشغوفة بأي مشهد يبجل الثقافة ، وشخصيا لا ادري في وجه من هذا التأسيس اليوم ؟ هل هو في وجه من كانوا رفاقها بالامس تشاركهم المناشط الثقافية والاعلامية ؟ ما الفائدة ياترى من هذا الكلام هل هو في سياق الهجاء وحسب ؟
ترى بماذا سيرد القاص سالم العبار اذا قرأ هذا الكلام وهو صاحب برنامج ( مايكتبه المستمعون ) الذي يعد اهم البرامج في تاريخ الاذاعة الليبية يهتم بمواهب الادباء الشباب وقد بدأ بث حلقاته دون توقف منذ عام 1984 وحتى منتصف التسعينات ثم توقف العبار عن اعداده ربما بسبب انشغاله في صحيفة اخبار بنغازي والتى قدم من خلالها مواهب ادبية وصحفية ومن خلال هذا البرنامج الناجح نسمع اليوم اصوات ادبية كرامز النوصيري ووجدان عياش وام الخير الباروني .
ماذا سيقول الناشرون كياسر حمودة او على جابر وهم يمارسون العمل في النشر منذ عقود وماذا سيقول عطية باني الذي عاش سنوات عمله الاعلامي في الحوارات مع مشاهير الليبيين والعرب فنا وادبا من خلال التلفزيون الليبي حتى بات اسما لامعا ومعروفا لدى كل الليبيين في هذا المجال ترى هل مر على فاطمة غندور موسوعة بهجة المعرفة للصادق النيهوم مثلا او اعداد من مجلة الثقافة العربية او مجلة تراث الشعب او حتى مجلة الامل للاطفال الليبية او سامر اللبنانية ؟واذا كانت الاكشاك والمكتبات ممنوعة فماذا سيقول القراء الذين يحتفظون باعداد من مجلة العربي مثلا ؟ الغريب في مقال غندور انها تطلق كلامها تعميما من يقرؤه يفهم أن جيلها في ليبيا لم يرى اي كتاب ولايعرف حتى شكل المكتبة وهذه مبالغة مرفوضة منطقيا وعلميا .
ويبقى السؤال لماذا لم تستخدم غندور معيار الرصد اوالاحصاء حتى يتحول المقال من مجرد هجاء مرسل الى كلام مرتكز الى معطيات حقيقية ذات دلالة واضحة .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.